مؤسسة آل البيت ( ع )

47

مجلة تراثنا

وماذا لو قال الغربيون إن ( حقوق الإنسان ) تعم ( الحيوان ) الأوروبي ، ولا تشمل الشرقيين لأنهم ( وحوش ) ؟ ! وأما المساواة بين الرجل والمرأة ، فهل كان في صالح الرجل ؟ ! أو في صالح المرأة ؟ ! أو في صالح الشهوات الأوربية التي أرادت تعرية ( المرأة ) من كل الحقوق ، حتى اللباس والحجاب ؟ ! وألف سؤال وسؤال ، تظل بلا جواب ، عن تلك الحقوق المزيفة ! إن العلمانيين يتغافلون عن كل هذه الحقائق التي تعيشها البشرية ، وبالإمكان الإجابة عنها بوضوح وبسهولة ، ووجدان الأجوبة في ما تسير إليه البشرية من الوحشية والفقر والظلم ، في ظل ( الاعلان العالمي لحقوق الإنسان ) الذي يستغله الغرب لصالحه ، وضد كل من يريد التخلص من هيمنته وسطوته وجبروته . إن العلمانيين ، يتعامون عما يجري في العالم - في هذا العصر - ويحاولون أن يبحثوا عن ( إشكاليات الشريعة الإسلامية ) بغرض تزييفها في أنظار الجماهير الإسلامية ، ودعوتهم إلى ( التشريعات الغربية ) لكن الجماهير المسلمة أبصر بالحياة من هؤلاء المنبهرين بتعاليم الغرب . وأما دعاواهم باعتماد الشريعة الغربية على القيم الإنسانية والأخلاقية ، فلا نريد الدخول في مناقشته تفصيلا ، ولا يخفى زيفها على أي إنسان في هذا العالم المفتوح على الجميع ، فإلقاء نظرة على الحياة العابثة التي تجري في شواطئ أوروبا وأمريكا ، والعواصم السائرة في ركب حضارة الغرب ، وفي نواديه ، وباراته ، وحتى في حدائقه العامة ، وأمام أعين الناس جميعا ، من انتهاك لأدنى المبادئ الإنسانية ، والكرامة البشرية ، وتجاوز لأوليات القيم الأخلاقية ، كاف لإثبات ذلك . ومصادقة أسقف كنتربري - في إنكلترا - على قانون ( اللواط ) وزواج الذكور من الذكور ، حتى أصبح قانونا وشريعة في الغرب ، في الستينات ، ولا